ميرزا حبيب الله الرشتي

71

كتاب القضاء

التقاط [ ذوا اليد يقسم بينهما المال الذي يدهما عليه ] إذا سأل الشريكان الحاكم القسمة وكان لهما بينة بالملك قسم بلا خلاف ولا اشكال ، وان لم يكن لهما بينة وكان يدهما عليه ولا منازع فالمشهور أيضا أنه يقسم ، ونقل عن المبسوط أنه لا يقسم وكذا نقل عن الدروس . ومبنى المسألة على أن قسمة الحاكم حكم منه بالملك أو بمنزلته أو تصرف من التصرفات ، نظير العقد بين رجل وامرأة ، فإنه ليس حكما منه بالزوجية حتى لا يجوز نقضه . والثمرة بين الوجهين لا تكاد تحصى . ومما ذكرنا يظهر جواز القسمة ، لأنها ليست بحكم بل هي كسائر تصرفاته التي لا تستدعي بعض موازين القضاء بل أمارة من أمارات العمل . واللَّه العالم . التقاط [ المال المشترك الممتنع القسمة ] إذا امتنع قسمة المال المشترك افرازا وتعديلا ، فهاهنا يتصور القسمة بوجهين آخرين : ( أحدهما ) أن يجعل الأكثر قيمة سهما والأقل سهما . وفائدة القسمة على هذا الوجه خروج الأقل خاصة عن الإشاعة وبقاء الأكثر بين الشريكين أيضا على وجه الإشاعة بحسب ما يبقى من حق آخذ الأقل . فلو كان المال عبدين قيمة أحدهما عشرة وقيمة الأخر عشرون وقسما على أن يكون الأقل سهما والأكثر قيمة سهما بقي الأكثر أيضا مشتركا بينهما ، فيكون حق آخذ الأقل من العبد الذي قيمته عشرون ربعه ، فيشار كان أرباعا .